يوسف بن تغري بردي الأتابكي
109
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم تسلم الملك الظاهر الكرك من نواب الملك المغيث في هذه السنة ثم قبض على الأمير بهاء الدين بغدي الأشرفي بدمشق وحمل إلى القاهرة وحبس بقلعة الجبل إلى أن مات ثم جهز الملك الظاهر عسكرا لخروج التتار من حلب فساروا إليها وأخرجوهم منها على أقبح وجه كل ذلك والدنيا بلا خليفة من سنة ست وخمسين وستمائة ففي هذه السنة كان وصول المستنصر بالله الخليفة إلى مصر وبايعه الملك الظاهر بيبرس وهو أبو القاسم أحمد كان محبوسا ببغداد مع جماعة من بني العباس في حبس الخليفة المستعصم فلما ملكت التتار بغداد أطلقوهم فخرج المستنصر هذا إلى عرب العراق واختلط بهم إلى أن سمع بسلطنة الملك الظاهر بيبرس وفد عليه مع جماعة من بنى مهارش وهم عشرة أمراء مقدمهم ابن قسا وشرف الدين ابن مهنا وكان وصول المستنصر إلى القاهرة في ثامن شهر رجب من سنة تسع وخمسين وستمائة فركب السلطان للقائه ومعه الوزير بهاء الدين بن حنا وقاضي القضاة تاج الدين بن بنت الأعز والشهود والرؤساء والقراء والمؤذنون واليهود بالتوراة والنصارى بالإنجيل في يوم الخميس فدخل من باب النصر وشق القاهرة وكان لدخوله يوم مشهود فلما كان يوم الاثنين ثالث عشر الشهر جلس السلطان الملك الظاهر والخليفة بالإيوان وأعيان الدولة بأجمعهم وقرئ نسب الخليفة وشهد عند القاضي